النووي
47
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الأولى ، ومنها التطويل على المأمومين ، وإنما السنة التخفيف ، ومنها هذه القراءة وهَذْرَمتها ( 1 ) ، ومنها المبالغة في تخفيف الركعات قبلها ، وغير ذلك من الأسباب ، ولم يثبت نزولُ الأنعام دفعةً واحدة ، ولا دلالة فيه لو ثبت لهذا الفعل ، فينبغي لكل مصلٍّ اجتنابُ هذا الفعل ، وينبغي إشاعةُ إنكارِ هذا ، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة في النهي عن محْدثاتِ الأمور ، وأن كل بدعة ضلالة ، ولم يُنقل هذا الفعل عن أحد من السلف وحاشاهم ، والله أعلم . جلسة الاستراحة ( 2 ) 15 - مسألة : تستحب المحافظة على جَلسة الاستراحة ، وهي
--> ( 1 ) الهذرمة : السرعة في القراءة والكلام يقال : هذرم ورده أي هذَّه . اه - . مختار . ( 2 ) هي : جلسة خفيفة عقب السجدة الثانية وقبل القيام ، وهي سنة عند الشافعي وإسحاق وأحمد : فقد روي عن أبي قلابة رضي الله عنه قال : صلَّى لنا مالك بن الحويرث صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى قعد ثم قام . رواه الخمسة إلا مسلمًا . ولفظ البخاري : " وكان إذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام " . أقول : ومن الهيئات جلسة الاستراحة . يؤتى بها بعد كل سجدة ثانية يقوم عنها . فلا تسن بعد سجدة التلاوة ، ولا للمصلي قاعدًا ، ولا في الركعة الرابعة من الظهر مثلًا ، ولا في الثانية منه ، إن أراد التشهد فإن أراد تركه سن له أن يأتي بها . وهي : فاصلة بين الركعتين على المعتمد ليست من الأولى ولا من الثانية . والأفضل : أن لا تزيد على قدر الطمأنينة ، لأنها من السنن التي أقلها أكملها كسكتات الصلاة . ويكره تطويلها على الجلوس بين السجدتين ، ولا تبطل الصلاة به عند الرملي ، وتبطل عند ابن حجر إن زاد على الذكر المطلوب . وقال القليوبي على الجلال : وللمأموم ولو بطيء الحركة فعلها ، لكن مع الكراهة ، وإن تركها الإمام ، بخلاف التشهد الأول فيجب تركه لطوله . اه - . =